المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : معا نحوا تفكير ايجابي " موضوع في حلقات "


عطر الورد
07-01-2005, 08:31 PM
( الموضوع منقول .... )

*
نقلا.. على أجزاء
هذا الموضوع من تأليف
د. زهير أحمد السباعي
د. شيخ إدريس عبدالرحيم

والتفكير الإيجابي هو فصل من أربعة فصول تضمنها الكتاب

*

بسم الله أبدأ ..

نقاط رئيسية .. يأتي بعدها التفصيل..


1)...ماهو التفكير الإيجابي؟


2)...التدرب على التفكير الإيجابي؟




أولا ..(العوامل الأساسية)
*** إدراك المشكلة
***الرغبة في حل المشكلة
***الإقتناع بإمكانية الحل
***الثقة بالنفس
***الإيحاء الذاتي الإيجابي
***توثيق الصلة بالله



ثانيا (عوامل مساعدة)
***كن صديقا لنفسك
***وثق علاقتك بالناس
***نظم حياتك
***ضع حدا للقلق
***تعلم كيف تسترخي





ولي عوده غدا إن شاء الله لطرح الجزء الاول من الموضوع
فأنتظروني .....

جهاد
07-01-2005, 08:59 PM
مشكورة اختي بانتظار البقية

Ali
07-01-2005, 10:27 PM
مشكورة ونحن ننتظر للبقية

عطر الورد
08-01-2005, 12:40 PM
ندى , علي ,, لكم مني باقة ورد معطره بالإمتنان والتقدير ,

واتمنى حقا ان يحوز الموضوع على رضاكم ,,


*

بسم الله نبدأ بأول قسم من الموضوع




)....ماهو التفكير الإيجابي؟؟


هو اقتناع بفكرة
هذا الإقتناع قد يبدأ بحادثة أو بموقف
كأن ينجح الطفل في مدرسته فيلقى من التهنئة ما يلقى
وبالتالي يستقر في نفسه أنه إنسان ناجح
ويملأ هذا الإعتقاد نفسه ويوجه سلوكه في مستقبل حياته


أو أن يتحدث الشاب في مجلس فيحسن الحديث
ويقتنع بأنه متحدث لبق
وقد يدفعه هذا إلى أن يقرأ ويطلع ويزيد من مهارته



أو أن تجد الفتاة إقبالا من بعض صويحباتها وتسعد بهذا الإقبال
وتقتنع بأن لها جاذبية خاصة وأنها محبوبة ومرغوبة
وينعكس هذا الإعتقاد فنجدها تجتذب حولها عددا أكبر من الناس


كل منا يحتفظ في نفسه بصور معينة لنفسه
ليست صورة واحدة وإنما صورا عديدة
بعضها إيجابي
وبعضها سلبي
قد يرى نفسه ناجحا في بعض مجالات الحياة وفاشلا في بعضها الآخر
هذا الإعتقاد أو وذاك ليس مبنيا بالضرورة على حقائق ثابتة وإنما يكون في كثير من الأحيان مبنيا على حادثة أو موقف أو كلمة أو لفتة
ومن خلال هذه الحادثة يرسم الإنسان صورة لنفسه ويقتنع بها
ومع مرور الأيام يصبح هذا التصور عقيدة راسخة في النفس




وبضدِّها تعرف الأشياء:

ماهو التفكير السلبي..

هو نوع من الإيحاء الذاتي يقوم به الإنسان حيال نفسه
يهمس لنفسه بأنه عاجز أو غير قادر أو غير مستطيع أو فاشل أو غير محبوب إلى آخر القائمة التي لا تنتهي من الأفكار والمشاعر السلبية

قد يبدأ الإيحاء السلبي إثر تجربة مر بها الإنسان
كأن يكون قد فشل في عمل قام به أو علاقة ارتبط بها أو امتحان أداه
وبدلا من أن يستفيد من هذه التجربة ويجعلها مدعاة للنجاح
نراه يعمم نتائجها على حياته كلها وبدل من أن ينسى ألمها فإنه يحييها في كل تجاربه ويهمس لنفسه بأنه إنسان فاشل أو غير محبوب


ولو بحثنا عن ما يسمى بالعقد النفسية عند كثير من الناس لوجدناها مرتبطة في الغالب بفكرة سلبية, أوحاها الإنسان لنفسه إثر حادثة أو موقف من المواقف, وتحولت هذه الفكرة إلى عقيدة ومن ثم إلى سلوك..


*
*
وللحديث بقيه "مع بعض الامثله ...... للتوضيح !! "


فأنتظروني ....

نـاي
08-01-2005, 01:11 PM
الف شكر لكي عطر المنتدى

موضوع بجد مفيد يجذب للقراءه

وانتظر البقيه...

Ali
08-01-2005, 01:17 PM
كلام رائع
وانتظر بيقته

جهاد
08-01-2005, 08:01 PM
مشكورة اختي عطر في انتظار الباقي

nimrow
08-01-2005, 09:09 PM
ممتاز اختى عطر الورد

يعطيك الله العافيه

نادره في الوجود
09-01-2005, 01:46 AM
تسلمييييييييييين عطوره على ذا المووضوع
ننتظر منك البقيه !!

أسيرة الحزن
10-01-2005, 07:06 AM
وفقك الله ..

في الانتظار

wedodi
10-01-2005, 09:55 AM
يبدو أنه مسلسل شيق ويستحق المتابعه.

أهنيك عطر الورد على هذا الموضوع وهو يستهويني بالفعل ونحن بانتظار باقي حلقاته.

عطر الورد
10-01-2005, 04:32 PM
زهور , علي , ندوره , اسيره , ندوشه , ودودي ,,,

اشكركم على المتابعه ,,

عطر الورد
10-01-2005, 04:40 PM
*
*
*

ولأوضح ما أهدف إليه بأمثلة أوردها الدكتور ماكسويل مالتز في كتابه القيم "وسائل الإتصال النفسي وتحقيق الذات"



الدكتور مالتز كان جراحا مشهورا في عمليات التجميل
وقد لاحظ أن بعض مرضاه تتغير شخصياتهم ويختلف سلوكهم في الحياة بعد أن يجري لهم عملية تجميل صغيرة قد لا تعدو أن تكون عملية لتقويم الأنف أو تصغير الأذن ولكنها تكفي لأن يرسم الإنسان صورة إيجابية لنفسه, فبعد أن كان منعزلا منطويا معتقدا أن الناس لا يحبونه أو أنهم يحتقرونه, نجده بعد أن يستقيم أنفه أن تصغر أذناه يعود إلى تيار الحياة فيخالط الناس ويألفهم ويألفونه..وبالطبع فالتغير هنا ليس في الأذن أو الأنف ولكنه في داخل النفس.

كانت هذه الملاحظة كفيلة بأن يغير الدكتور ماكسويل مالتز اهتماماته من جراحة التجميل إلى الطب النفسي, ويتبنى نظرية مؤداها أن الذي يحدد سلوك الإنسان في حياته هو الصورة التي يرسمها لنفسه, فالإنسان الذي يتصور نفسه ناجحا أو محبوبا سيكون كذلك والعكس.

هذا التصور الإيجابي أو السلبي لا يعتمد بالضرورة على حقائق ولكن تكفي فيه قناعة الإنسان به

وانتهى في نظريته إلى أن الإنسان إذا أوحى لنفسه بأنه ناجح أو محبوب, فإن هذا الإيحاء سوف يتحول مع الأيام إلى عقيدة ثم إلى سلوك


هذا الإيحاء السلبي أو الإيجابي قد يأتي نتيجة تجربة مؤثرة وعميقة الغور يمر بها الإنسان تهزه من الأعماق وتبدل مفاهيمه في الحياة سلبا أو إيجابا.



قد تكون التجربة التي يمر بها الإنسان تجربة عابرة مثل لفتة أو كلمة يسمعها, مثال ذلك أن يلتقي بمجموعة من الناس لا يتلاءم مع ميولهم أو مشاربهم ومع أنه اجتماعي بطبعه إلا أنه يسمع همسا يدور حوله أو من وراء ظهره بأن "دمه ثقيل" ويسهر ليلته .. يجتر هذا المعنى ويتفاعل معه ويقنع نفسه بأن "دمع ثقيل" فعلا ويروح يردد هذا المعنى في نفسه أياما وليالي حتى ينطبع في عقله الباطن ويصدقه ويعتقد فيه, ومن ثم يؤثر على تصرفاته وعلاقاته بالناس.



أو قد يفقد أحدهم أحد أطرافه في حادثة ومن ثم يستقر في نفسه أن إنسان عاجز لا يقدر على شيء وبالتالي تتسم حياته بالعجز

أعرف رجلين أصيب كلاهما بشلل نصفي
أحدهم استقل الأمر بواقعية وراح يجاهد كي يدرب نفسه على النطق والحركة واستمر يختلط بالناس ويمارس الحياة وعاش حياة متفائلة مليئة بالحركة والنشاط بل ونمى كثيرا من قدراته الكامنة

والآخر تملكه اليأس والقنوط واعتزل الدنيا والناس وأصبح كل همه أن يتوارى عن الآخرين, ومع الأيام تدهورت صحته وساءت....مالفرق؟؟؟



الفرق في نظرة كل منهما لنفسه

الأول كان ايجابي التفكير .. رسم لنفسه صورة إيجابية وسعى لتحقيقها
والثاني رسم لنفسه صورة سلبية فانتهى إليها



جاءني ذات يوم شاب في العشرين من عمره يشكون من أنه يعاني من العزلة والوحدة, ومن أن الناس لا يحبونه ولا يطيقون وجوده معهم
وأنهم يتهامسون عليه من وراء ظهره..لماذا ؟؟

لأن أنفه كبير, وعجزت أن أجد في أنفسه اختلافا بيـّنا عن أنوف الناس , وإنما هو أنفس أشم قد يحمل معنى الإباء والعزة..

بيد أنها صورته التي انطبعت عن نفسه في نفسه وهي أنه أنفسه كبير وأن هذا الأنف الكبير مدعاة للسخرية والهزء..



ماهو العلاج في هذه الحالة...!!!!


العلاج هو أن تتبدل صورة هذا الشاب في نفسه..
ذلك بأن ينظر إلى الجانب الإيجابي من أنفسه ويؤمن بأنه طبيعي وهو طبيعي في حقيقة الأمر وحتى إذا كان حجمه زائدا بعض الشيء فليس ذلك مدعاة لعدم الإحترام والتقدير, وكم من أناس كانت أنوفهم كبيرة حقا ولكنهم سخروا منها واستقبلوا الحياة بإيجابية, هذا الإعتقاد لو تبناه الشاب فإنه سوف ينعكس على مشاعره وسلوكه وتصرفاته.


والسؤال:
كيف يمكن أن تتبدل صورة الشاب في نفسه من السلبية إلى الإيجابية؟؟

أحد الوسائل هو أن يهمس الشاب لنفسه بأنه إنسان طبيعي وأن أنفه طبيعي وأنه حتى إذا كان حجم أنفه زائدا فعلا, فإن ذلك لا يغير حقيقة أن الناس يحبونه ويحترمونه لأن احترام الناس لبعضهم لا يقوم على أساس أحجام الأنوف وإنما على أساس الشخصية والأخلاق والسلوك والمعاملة... هذا الهمس إذا تكر لفترة كافية سوف يتجاوز العقل الظاهر إلى العقل الباطن وينطبع فيه ويصبح عقيدة ومن ثم يتحول إلى سلوك وسوف نتحدث عن طريقة الإيحاء الذاتي بشيء من التفصيل في ثنايا الموضوع...



مثل آخر نضربه :

سجينان أطلا من نافذة السجن
أحدهما نظر إلى القمر والآخر إلى طين الأرض
الإثنان يعيشان في ظروف متشابهة
ولكن الأول كان يحدوه الأمل لأنه رسم في نفسه صورة مشرقة عن المستقبل
والثاني غلبه اليأس بعد أن رسم لنفسه ولحياته صورة سلبية


كان معنا في كلية الطب فتاتان إحداهما جميلة بكل المعايير المتفق عليها ولكنها منطوية على نفسها لأن في وجهها شيئا من حب الشباب جعلها تنظر إلى نفسها على أنها قبيحة

والأخرى كانت أقرب إلى الدمامة بكل المعايير المتفق عليها بين البشر
ولكنها كانت تحب صويحباتها مرحة منطلقة
فقد آمنت بأنها اجتماعية ومحبوبة وانطبع سلوكها بذلك.



كم من مكفوف توارى في زوايا النسيان وغيره استطاع أن يشق طريقه في الحياة وثبت وجوده, منهم أبوالعلاء المعري شاعر العربية الكبير والدكتور العميد طه حسين الذي تحدى عجزه ونمى قدراته حتى استطاع أن يؤثر في مسيرة الفكر العربي المعاصر, والشيخ عبدالله الغانم الذي أصبح على رأس منظمة عالمية لمكافحة العمى. والأمثل على الذين تغلبوا على عجزهم الظاهر بأنهم رسموا لأنفسهم صورة إيجابية كثيرة ومتعددة.


روزفلت الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية كان مصابا بشلل الأطفال, ومع ذلك تبوأ أكبر منصب في بلاده

نابليون كان قصير القامة ولكنه دوخ العالم بحروبه

هيلين كيلر كانت عمياء وصماء وبكماء ومع ذلك أثبتت وجودها ككاتبة مشهورة

وغير هؤلاء أناس طبيعيون أحاطت به ظروف صعبة ولكنهم تغلبوا عليها ..


*
*
*
هذه النماذج القليلة توحي لنا بأن العبرة تكمن في إيمان الإنسان بقدراته ومقدار ما يوحي لنفسه من إيجابيات ..

مرة أخرى التفكير الإيجابي هو الدافع الرئيس وراء النجاح لهذه النماذج التي ذكرناها.




وللحديث بقيه ,,, فأنتظروني.....

نـاي
12-01-2005, 09:54 PM
من جد موضوع رائع بما للكلمه من معاني

وفعلا هذه الحالات تنتابني احيانا فارى الحياة كئيبه ممله لااريد العيش فيها..

واحيانا ارى الحياة جميله واتمنى ان يطول عمري فيها..

وتصبح لحياتي معنى واكون متفائله ..واحاول ان ارسم لحياتي طريق يجابي

وواضح كما فعل غيري ..
*

كم من مكفوف توارى في زوايا النسيان وغيره استطاع أن يشق طريقه في الحياة وثبت وجوده, منهم أبوالعلاء المعري شاعر العربية الكبير والدكتور العميد طه حسين الذي تحدى عجزه ونمى قدراته حتى استطاع أن يؤثر في مسيرة الفكر العربي المعاصر, والشيخ عبدالله الغانم الذي أصبح على رأس منظمة عالمية لمكافحة العمى. والأمثل على الذين تغلبوا على عجزهم الظاهر بأنهم رسموا لأنفسهم صورة إيجابية كثيرة ومتعددة.
.

الف شكر لكي عيويي عطر المنتدى..

عطر الورد
13-01-2005, 02:35 AM
عفوا اخيه ,,

وانتظروني بالبقيه

جهاد
13-01-2005, 04:35 AM
مشكورة اختي فعلا موضوع يستحق القراءة لكن اطلب منك طلبا وهو استعمال الخط الكبير مثلا رقم 4 لان عيناي تتالم عند قراءة مواضيع طويلة بخط صغير ارجو المعذرة والا لن اقرا موضوعك هههههههه

أسيرة الحزن
15-01-2005, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

كلامك درر ..

لا تطولي في انتظار البقية ...

عطر الورد
16-01-2005, 03:45 AM
اشكركم على المتاااابعه ..

*
*
*


*
*
*
التدرب على التفكير الإيجابي

2)...التدرب على التفكير الإيجابي؟

أولا ..(العوامل الأساسية)
*** إدراك المشكلة
***الرغبة في حل المشكلة
***الإقتناع بإمكانية الحل
***الثقة بالنفس
***الإيحاء الذاتي الإيجابي
***توثيق الصلة بالله






أولا ..
إدراك المشكلة:

إننا جميعا تمر بنا لحظات من القلق والخوف والتوتر
وهو أمر طبيعي إلا إذا زاد عن الحد المعقول وهنا يصبح الأمر مشكلة تستدعي الحل

وهناك أعراض نستطيع أن نستدل بها على وجود القلق
بعضها نفسي وبعضها عضوي
الأعراض النفسية تشمل سيطرة فكرة ملحّة على الإنسان بأنه غير مرتاح
أو غير مطمئن أو أنه مضطهد أو أنه مريض أو أنه غير محبوب أو غير مرغوب فيه..

مثل هذه الأفكار إذا ألحت على الإنسان قد تنتهي به إلى الإكتئاب والإنطواء والإعراض عن الحياة

أما الأعراض العضوية فهي انعكاس لهذا القلق
فقد تبدو على هيئة تعب وإرهاق وعدم قدرة على العمل أو صداع أو ميل للغثيان

وقد تأخذ صورة آلام في المعدة أو القولون أو العضلات إلى غير ذلك من أعراض القلق







ثانيا
الرغبة في حل المشكلة


هل لديك رغبة أكيدة في حل المشكلة؟؟

قد يبدو السؤال لا معنى له .. فمن منا يعاني من مشكلة ولا يتمنى أن يتخلص منها؟

ولكن لا ... هناك من يرفض في داخله حل المشكلة أو على الأقل يعاند ويكابر
وهناك من يتهرب لا شعوريا من مواجهة المشكلة وذلك لأسباب:


أ)... إما لعدم إدراكه بأن لديه مشكلة وعلى الرغم من أن حياته تتسم بالقلق والتوتر وأن كثيرا من قدراته وطاقاته معطلة إلا أنه يعجز عن إدراك المشكلة, وهو لا يريد أن يعترف لنفسه بأن لديه مشكلة, ويستريح إلى هذا الإنكار, وهذا من حقه ولكنه في نفس الوقت لايساعد نفسه في إيجاد الحل المناسب


ب)... أو قد يدرك أن لديه مشكلة ولكنه يظن أنه لا سبيل لحلها وليس أمامه إلا أن يتقبلها في سلبية... وقد يتضخم هذا الإعتقاد عنده خاصة إذا كان قد سبق أن حول علاج مشكلته بوسيلة أو بأخرى ولم يوفق


ج)... بعض الناس يستعذب العذاب الذي يعيش فيه
إما لإحساس بالذنب والرغبة في التكفير عن خطئيته
أو لأنه يظن أنه مختلف عن الآخرين ومميز عنهم ويوهم نفسه أنه يتحمل مسؤوليات في الحياة لايقدرون عليها


ولسبب أو أكثر من هذه الأسباب قد يرفض الإنسان التفكير في حل مشكلته...
أما إذا أدرك الإنسان أن لديه مشكلة ووجد في نفسه العزم على البحث عن حل لها.. فقد خطا خطوة في الطريق الصحيح.





ثالثا
الإقتناع بإمكانية الحل:

إن الإنسان قد يدرك أن لديه مشكلة ويتمنى أن يجد لها حلا
ولكنه في قرارة نفسه يعتقد أنه ليس هناك من حل
وقد يعود ذلك إلى اعتقاده بأن هذه هي فطرته التي فطره الله عليها ومن ثم فالتغيير غير وارد

الإمام الغزالي يرد على القائلين بأن طبيعة الإنسان لا تتغير فيقول :

"اعلم أن بعض من غلبت عليه البطالة استثقل المجاهدة والرياضة والإشتغال بتزكية النفس وتهذيب الأخلاق فلم تسمح نفسه بأن يكون ذلك لتصوره ونقصه وخبث دخيلته فزعم أن الأخلاق لا يـُتَصور تغييرها وأن الطبائع لا تتبدل … فنقول لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لبطلت الوصايا والمواعظ والتأديبات ولما أمر الشارع بوجوب تحسين الأخلاق في آيات وأحاديث كثيرة وكيف ينكر هذا في حق الآدمي وتغيير خلق البهيمة ممكن.. إذ ينتقل البازي من الإستيحاش إلى الأنس والفرس من الجماح إلى السلاسة والإنقياد وكل ذلك تغيير للأخلاق"

ويستطرد الغزالي في بيان السبب الذي ينال به حسن الخلق فيقول:

"إن حسن الخلق يكتسب بالمجاهدة والرياضة وحمل النفس على الأعمال التي يقتضيها الخلق المطلوب فمن أراد مثلا أن يحصل لنفسه على خلق الجود فعليه أن يتكلف تعاطي فعل الجود وهو بذل المال فلا يزال يطلب نفسه به ويواظب عليه تكلفا مجاهدا نفسه حتى يصير ذاك طبعا ويتيسر عليه فيصير به جوادا وكذلك من أراد لنفسه خلق التواضع وقد غلب عليه الكِبر فطريقه أن يواظب على أفعال المتواضعين مدة مديدة وهو فيها مجاهد نفسه ومتكلف إلى أن يصير ذلك خلقا له وطبعا فيتيسر عليه وجميع الأخلاق المحمودة شرعا تحصل بهذا الطريق "

(تهذيب موعظة المؤمنين ص 221 – 223)




ولي عوده لإكمال بقية الجزء الاخير فإنتظروني

جهاد
16-01-2005, 03:54 AM
مشكووووووورة اختي عطر الورد

أسيرة الحزن
25-01-2005, 08:56 PM
:mad: :mad: :mad: :mad:

طولتي و ين التكملة

نـاي
20-02-2005, 04:09 PM
يسلمووووووووو والف شكر لكي عطور المنتدى

وزي ماقلت اسيره الحزن..

:mad: :mad: :mad: :mad:

طولتي و ين التكملة

عطر الورد
25-02-2005, 08:52 AM
نسيييييييت اسفه والله :(

*
*

) الثقة بالنفس
الثقة بالنفس هي أول دعامات النجاح في أي عمل يقوم به
الإنسان الناجح هو الإنسان الواثق من قدرته على النجاح والذي يسعى في نفس الوقت لتحقيق أهدافه
والإنسان الفاشل هو إنسان يفتقد الثقة بنفسه ويظن أنه فاشل ومن ثم تتسم خطواته بالتعثر


إحياء الثقة بالنفس هو أول خطوة تخطوها في عملية الإيحاء الذاتي الإيجابي
أوحِ لنفسك بالثقة وبأنك قادر على التغيير إلى الأفضل وأنك مستطيعه... وسوف تصبح قادرا على ذلك بإذن الله





الإيحاء الذاتي الإيجابي


هذا هو بيت القصيد

كيف تدرب نفسك على الإيحاء الذاتي الإيجابي
وقبل أن نستطرد نقف لحظة فنقول إن لدى كل منا عقلا واعيا وعقلا باطنا
العقل الواعي هو والذي نمارس به ومن خلاله أمور معاشنا
وندرك به ومن خلاله حقائق الحياة ومن حولنا
أما العقل الباطن فهو كامن في أعماقنا .. أين؟ لاأحد يدري
ولكنه هو الذي يوجهنا في الحياة ..يوجه أحاسيسنا ومشاعرنا ويتحكم في تصرفاتنا


العقل الباطن يختزن تجارب الحياة بإيجابياتها وسلبياتها
وهو لايميز كثيرا بين الحقيقة والخيال إذا جاز التعبير
كالآلة الفوتوغرافية تصور بها حقلا من الزهور كما تصور بها صورة فوتوغرافية لحقل من الزهور.. والنتيجة واحدة تقريبا في كلتا الحالتين ..

ومن هذا المنطلق يمكننا أن نوحي إلى العقل الباطن بالأفكار والمشاعر وهذا ما نسميه بالإيحاء الذاتي






هناك وسائل عديدة للإيحاء الذاتي الإيجابي
وسوف نستعرض هنا طريقة عملية ومجدية إذا ما اتبعت بدقة

لنفترض أنك تعاني من مشكلة وهي أنك غير محبوب من أصدقائك ومعارفك
ومن مظاهر المشكلة أنك لا تعامل بالإحترام الكافي
أو أنك لا تُدعى إلى الحفلات واللقاءات أو أن الناس ينشغلون عنك إذا التقيت بهم
أو أن البعض يعتقد أن (دمك ثقيل)

هذه المشكلة تؤرقك وتلح عليك وتجعل بينك وبين كثير من الناس سياجا

وأنت تدرك أن لديك مشكلة

وأنت راغب ومصمم على أن تضع لها حلا

وأنت مقتنع بأن حلها ممكن .. فأنت قطعا لم تولد وبينك وبين الناس هذا السياج ولكن الحياة بتياراتها أدت إلى هذا الوضع


السبب الغالب وراء هذا الإحساس هو أنك من خلال موقف أو حادثة مرت بك استقر في نفسك أنك غير محبوب ورددت هذه الفكرة بينك وبين نفسك حتى اقتنعت بها وبالتالي انعكس هذا الرأي الذي كونته عن نفسك والصورة التي رسمتها لها على تصرفاتك..


فاصبحت تبتعد عن الناس وأصبحت في معاملاتك معهم متوترا تتوقع الفشل في علاقاتك مسبقا..


علم النفس يقول لك .. أنت أوحيت لنفسك سلبا وعليك أن تستبدل هذا الإيحاء السلبي بإيحاء إيجابي ..





الإيحاء الإيجابي يحتاج إلى بعض الوقت وممارسته لمدة نصف ساعة يوميا قبل النوم وعلى مدى أسبوع تكفي في العادة لإحراز نتيجة مشجعة وقد يحتاج الأمر إلى أسبوع ثان لتأكيد النتائج الإيجابية وتثبيتها.

* اضطجع على سريرك باسترخاء تام

* أطفئ الأنوار من حولك أو اكتف بضوء خافت

* احرص على أن يكون الجو حولك هادئا خاليا من الضجيج

* اهمس لنفسك بأنك محبوب
محبوب من الجميع ..
حياتك مليئة بالمحبة .. وأنت تحب الناس والناس يحبونك
ردد هذه المعاني بصوت هامس .. رددها بثقة وإيمان

لا تناقش هل هي حقيقة أو غير حقيقة
لا تقل لنفسك سوف يحبني الناس إذا مارست الإيحاء الذاتي
وإنما قل بثقة وتأكيد وإيمان : إن الناس فعلا يحبونني



اجعل تفكيرك إيجابيا..
لا تمارس أي نوع من النقاش أو الحوار أو التساؤلات أو السلبية في التفكير وسوف تنساب في خواطرك ذكريات عديدة عن مواقف مرت بك في حياتك كنت فيها محبوبا ومرغوبا فيه

سوف تجد نفسك في نهاية نصف الساعة وقد اقتنعت بأنك محبوب ووسوف تشعر أن ثقتك بنفسك قد عادت إليك ..


كرر هذه الجلسة كل يوم لمدة نصف ساعة قبل النوم
في نهاية الأسبوع الأول سوف تجد أنك قد تغيرت وأن كثيرا من الأفكار السلبية التي كانت تسيطر عليك والإحساس الذي كان يداخلك بأنك فاشل في علاقاتك الإجتماعية وأنك غير محبوب قد ذهب وحل محله إحساس عميق بأنك محبوب.


إذا وجدت أنك في حاجة إلى أن تستمر في هذه العملية لمدة أسبوع ثان أو ثالث فافعل




وللحديث بقيه

نـاي
26-02-2005, 04:37 PM
يسلمووووووو عطوره

فعلاً موضوع شيق ويستحق المتابعه من بدايته

الف شكر لمجهودك الكبير هذا والذي سيأتي بنتيجه بإذن الله..

nimrow
27-02-2005, 12:12 AM
يعطيك الله العافيه مشرفتنا عطر الورد

متابعين معك

الفارس
27-02-2005, 12:43 PM
مشكوووووووووووووووووووووووورة
مشكووووووووووووووووووووورة
مشكوووووووووووووووووورة
مشكووووووووووووووورة
مشكوووووووووووورة
مشكووووووووورة
وشكووووووورة
مشكووووورة
مشكووورة
مشكورة
.................................................. ..........

أختي

.................................................. ................

عطر الورد
05-03-2005, 01:24 PM
العفوووو

وان شاء الله يعجبكم الجزء الجديد

عطر الورد
05-03-2005, 01:45 PM
نماذج من المشاكل التي يمكن حلها عن طريق الإيحاء الذاتي الإيجابي:



يصلني عبر برنامج الطب والحياة التلفزيوني عشرات الرسائل من مشاهدين لديهم مشاكل نفسية يمكن حلها عن طريق الإيحاء الذاتي الإيجابي

هذا شاب يقول عن نفسه إنه موفق في حياتنه الأسرية والعملية ولكن لديه مشكلة وهي الخوف والرهبة من المجتمعات فإذا كان لديه ضيوف ارتبك وتلعثم وإذا أراد أن يصب لهم القهوة ارتجفت يداه وانسكبت القهوة وهو لا يكاد يطيق نفسه من هذه المعاناة ومن ثم فهو يبتعد عن الحياة الإجتماعية


وهذه فتاة تعاني من حب الشباب في وجهها وتعتقد أنها أصبحت قبيحة في نظر الناس وغير محبوبة وغير مرغوب فيها ومن ثم فإنها تكره الحياة والناس وهي تميل إلى الإنطواء والعزلة كما أنها تشعر بميول عدوانية حيال الآخرين


وهذا رجل راشد يحفظ كتاب الله ولكنه إذا دعي لأن يؤم الناس في الصلاة ارتبك وخاف وأخذ يخطئ في القراءة ويتلعثم في حين أنه لو قرأ في بيته أو بينه وبين نفسه أجاد القراءة وأتقنها ومن هنا فهو لا يذهب إلى المسجد إلا بعد أن تقام الصلاة حتى لا يدعى للإمامة


وهذا طالب يرتبك أشد الإرتباك ويعاني أشد المعاناة لو طلب إليه المدرس أن يجيب على سؤال ما .. ومهما كانت حصيلته من المذاكرة فإنه لا يحير جوابا .. وإذا أجاب فبصوت خفيض وبلسان متلعثم وإحساس يملأ كيانه بأنه تحت عدسة مكبرة .. الجميع يحدقون فيه من خلالها

وهذا مدير يشكو من ضعف شخصيته بين مرؤوسيه قراراته تقابل عادة باستهانة ونتيجة لهذه المعاناة أصبح يكره ساعات العمل


وهذه امرأة غضوب متوترة دائما متحفزة تعاني يومها وليلتها من الصدامات مع أفراد أسرتها وجيرانها وهي مدركة لمشكلتها حاولت مرارا أن تخفف من انفعالاتها ولكن بدون جدوى


هذه نماذج محدودة من المشاكل التي تعرِض لبعض الناس وهناك غيرها وهي مشاكل يمكن حلها بالتفكير الذاتي الإيجابي ذلك بأن يرسم الإنسان لنفسه صورة إيجابية


فالشاب الذي يخشى المجتمعات والرجل الذي يرهب قراءة القرآن جهرا أمام الناس والتلميذ الذي يخاف أن يسأل في الفصل والموظف الذي يخشى مرؤوسيه والمرأة الغضوب .. لم يولد أحدهم وفي إهابة الخوف أو الضعف أو القلق وإنما كلها صفات اكتسبها أحدهم من تجاربه في الحياة



المشكلة هي في الصورة التي رسمها أحدهم لنفسه وآمن بها صورة سلبية تسربت إلى عقله الباطن وانطبعت فيه إثر حادثة أو أكثر مرت به في حياته


والعلاج يكمن في أن يرسم الإنسان لنفسيه صورة إيجابية يعالج بها الصورة السلبية .. يطردها ويُحِلـُّها



ربما كان الوضع الأمثل أن يذهب أحدهم إلى أخصائي في العلاج النفسي ليساعده على حل مشكلته ولكن هذا قد لا يكون ضروريا في أغلب الحالات كما أنه من الناحية العملية ليس ميسورا إلا في أقل القليل فالموانع قد تكون لدى الشخص نفسه وقد تكون في عدم توفر العدد الكافي من الأخصائيين النفسيين



ربما كان أحد الحلول البديلة هو أن يحلل الإنسان مشكلته ويتعرف على جذورها ويتلمس أسبابها ودواعيها ومن ثم يصل إلى علاجها بالعقل والمنطق ولكن هذا الحل أيضا ليس ميسورا للأكثرية الغالبة من الناس فالقليلون هم الذين لديهم الدِّربة والقدرة على تحليل مشاكلهم والغوص في أعماقها والوصول إلى أسبابها ودواعيها وبالتالي حلها بالعقل والمنطق


طالما تعذرت هذه الوسائل لم يبق إلا وسيلة فعالة واحدة وهي أن يتغلب الإنسان على مشكلته بالإيحاء الذاتي الإيجابي يتسلل به إلى أعماق عقله الباطن ويرسم لنفسه صورة إيجابية سرعان ما تنعكس على تصرفاته وسلوكه وعلاقاته


*
*
*

وللحديث بقيه :)

نـاي
05-03-2005, 02:54 PM
يسلمووو مشرفتنا الغاليه عطر

موضوع روعه والله

الله يعطيكي العافيه

متابعين معاكي البقيه..