المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أبشر ( قصة واقعية)


شهد بنت أبوها
17-10-2006, 05:18 PM
كنت مسافر الى دولة عربية ليوم واحد في مهمة ، و قبل عودتي للمطار بيوم بحثت عن فندق مناسب لأستريح فيه فلم أجد ، ومن ثم دخلت فندقا لأول مرة أدخل مثله ، العري و العهر فيه ظاهر . فأذا برجل يسألني : ما الذي جاء بك الى هنا ؟ اسغرب شكلي الذي لا يناسب الفندق الذي دخلته.
فقلت: أدور مكان أستريح فيه وما دريت أن هالفندق في هالأمور.
فقال لي: أطلع يا شيخ هذا المكان ما يناسبك و أمثالك.
فخرجت واتجهت الى حديقة استريح فيها حتى الصبح. وفي الصباح انهيت مهمتي و ذهبت الى المطار للعودة و كلي تعب من الرحلة. فبحثت عن مكان لأستريح فيه واذا بزاوية في المطار فيها مصلى صغير ، اتجهت أليه ونمت فيه نوما عميقا . استيقظت على صوت بكاء شاب دون الثلاثين يصلي و كأنه فقد زوجته بكاء لا تبكيه ألا أم فقدت ولدها. عدت للنوم و بعد لحظات أيقظني للصلاة ثم قال : هل تستطيع أن تنام ؟!.فقلت : نعم . فقال:أنا لست قادرا على النوم و لا ذقت طعمه .
فقلت : نصلي و بعد الصلاة يقضي الله أمرا كان مفعولا.
وبعد الصلاة سألته عن أمره فقص علي قصته .
فقال:أنا شاب من أسرة غنية و كل ما أريده مهيئ لي من مال و سيارة و لكني مللت الحياة . فخططت أن أسافر خارج البلاد ثم قررت أن أسافر الى دولة لا يقصدها أهل بلادي كثيرا حتى لا يعروفنني فينفضح أمري . وما كان هدفي غير اللعب و اللهو و قضاء الوقت . فلما وصلت اذا برفقة السوء تحيط بي و تحفني . فستأنسنت بها و رافتها من لهو الى لهو ولعب و اضاعة أوقات ، وكان الأمر مراحل حتى قربوني من خطوات الزنا مع النساء في السهرات ، وما زالوا بي حتى أنفردت بعاهرة منهن وما زالت تلاعبني حتى وقعت علبها . و فجأة بعد أن وصل الأمر ذروته اذا بحرارة في قلبي تلسعني و سياط تقع على صدري . فانتفضت عنها و أصيح زنيت و أول مرة أزني . زنيت و أول مرة أزني . كيف فعلت الفاحشة و هدمت جدار الحرمة بيني و بين هذا الفعل الشنيع ؟ كيف قدمت في غفلة مني لذة الدنيا على ملذات الأخرة الدائمة ؟أني سأحرم حور الجنة . خرجت باكيا من الباب ، فاذا بفاجر من السماسرة الذين غفلت عنهم أمامي.
يقول : لماذا تبكي و ترتجف ؟!
صرخت في وحهه : لقد زنيت ، تعرف ما معنى زنيت، أنا زنيت.
فقال بكل برود: خذ كأسا من الخمر تنسى ما أنت فيه .
فقلت : ما زلت بي حتى أوقعتني في الفاحشة و حرمتني حور الجنة و تريد أن تحرمني خمر الجنة بهذا الكأس ؟!! فرد ذالك الفاجر بلسان أبليس : أن الله غفور رحيم . وقد نسي أن الله شديد العقاب أعد للمجرمين نار تلظى اذا رأت المجرمين سمعوا لها تغيظا وزفيرا . ثم أخذت أبكي و أبكي من حرقة ما أصابني وفارقت صحبة السوء و همت على وجهي حتى وصلت الى المطار و حجزت أنتظر العودة ، و أخذ ذلك الشاب يردد علي : يا ليتهم أسرقوني . يا ليتهم أخذوا مالي ، يا ليتهم نصبوا علي ، يا ليتهم ما أخذوا ايماني . ومن تلك اللحظة يقول بأنه لم يزل باكيا حزينا على ما فعل.
فقلت له : أقرأ عليك آية من القرآن ، قال تعالى " قل يا عباي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنظوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم ، و أنيبوا الى ربكم و أسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ، و اتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة و أنتم لا تشعرون".
فقال: كل يغفر الله له ألا أنا .
وأكمل : هل تعلم أني زنيت؟!
ثم سألني : هل زنيت أنت ؟
فقلت : لا !
فقال: فأنت لا تعرف حرارة الذنب التي أنا فيها . و ما هي ألا لحظات و اذا بمنادي الرحلة ينذر بالأقلاع . تبادلنا العناويين و أرقام الأتصال و أنا على يقين بأن ندمه سيبقى ليومين أو ثلاثة ثم يتلاشى و ينسى الأمر . وبعد أن وصلت مدينتي و ارتحت لأيام اذ به يتصل بي ، و تواعدنا لنلتقي . وعندما تقابلنا انفجر أمامي باكيا ..
وقال:و الله منذ فعلت فعلتي تلك و منذ فارقتك ما تلذذت بنومي ألا غفوات . ماذا أقول لربي يوم يقول لي عبدي زنيت ، وسرت بقدميك الى الزنا ؟؟؟
فقلت : أن الله غفور رحيم وأن رحمته واسعة لمن تاب و ندم . ثم قاطعني قائلا:على كل أنا جئتك زائرا وأنما مودعا . فسألته الى أين؟ فقال:أسلم نفسي الى المكمة و أعترف بذنبي و أني زنيت.
فقلت : أمجنون أنت ؟ نسيت أنك متزوج ؟ نسيت أن حد الزاني المتزوج الجم بالحجارة حتى الموت؟
فقال:ذلك أهون على قلبي من أن أبقى زانيا و ألقى الله و لم يطهرني بحد الزنا . أني جئتك مودعا لعلي ألقاك في الجنة أن رحمني الله و أدخلني بواسع رحمته.
فقلت: أما تتقي الله ؟ استر على نفسك . استر على اسرتك . استر على جماعتك.
قال:كلهم لا ينقذوني من النار ، و أنا أريد النجاة منها. فلم أعلم ماذا أقول له.
فقلت : أطلب منك طلبا واحدا ؟؟
فقال:اطلب و لك كل شيء ألا أنك تردني عن الذهاب ألى المحكمة.
فقلت: ماني طالبك هذا ، لكن أريدك تعاهدني أنك تقبل فيه .
فقال:قبلت.
فقلت : مد يدك أبايعك على أن تعاهدني لتعمل غلى ذلك وتصبر . فمد يده وقال:نعم أعاهدك وعاهدني.
فقلت: نتصل بالشيخ فلان و هو من أكبر العلماء و أتقاهم لله (نحسبه كذلك) حتى نسأله في أمرك فأن قال سلم نفسك أنا آخذك ، وأن قال لا ، فمالك ألا أن تطيع. و سألنا الشيخ ؟
فقال: لا يسلم نفسه . و يقول الشيخ أن هذا الشاب قد أقلقه بالهاتف و اتصل به مرات عديدة يقنعه أن يسلم نفسه و يجادل . فلما قابلته . قلت : لماذا أزعجت الشيخ بهذه الاتصالات و أنا كفيتك.
فقال:أحاول به يمكن يأمرني أو يوافقني .
و كان كلامه للشيخ اتق الله فأني أتعلق برقبتك يوم القيامة و أقول أنني أردت أن أسلم نفسي ليقام حد الله علي فردني ذلك الشيخ . فقال الشيخ هذا ما ألقى الله به و ما أفتيتك ألا عن علم . ثم قال التائب لي : أني أودعك فأني أردت الحج ،و كان الحج وقتها على الأبواب . فطلبت منه أن نحج معا ، فاعتذر و ظننته قد اختار رفقة يحج معهم . فحججت وأنا لا أعام من رفقته و في ثاني أيام التشريق رأيته من بعيد و كان اسمه أحمد فقلت ياأحمد ، فالتفت فرآني ثم ولى هاربا . فقلت : سبحان الله ما الذي غير قلبه علي لعلي أراه بعد الحج . فلما انتهى الحج و عدنا قابلته فسألته.
فقال:لقد حججت وحدي و تنقلت بين المشاعر ماشيا لعل الله ينظر ألي ذاهبا من منى ألى عرفة أو واقفا في غرفة أو في أحد مواطن الحج فيرحمني .
فسألته: لماذا هربت مني يوم ناديتك ثاني أيام التشريق ؟
فقال: كنت مشغولا بالاستغفار من الشأن الذي فعلت.
فقلت: هلا جئت معنا ؟
فقال:أنا أجلس معكم أنتم أطهار أتريدون أن أدنسكم بالزنا؟ وكان في حجه يقول أخشى ان لا يغفر الله لمن حولي بشؤم ذنبي. و تارة يقول: لل الله أن يرحمني بهؤلاء الجمع المبحين الملبين.
ثم أنه دام التواصل بيننا ودامت الزيارات و كنا نقرأ في سير الصالحين و التئبين و كنا نتدبرها.
و أذكر أن التائب بعد الحج قد حفظ القرآن كله وصار يصوم يوما و يفطر يوما . و في ذات يوم كنا مجتمعين نقرأ في سير الصالحين فمرت بنا قصة الربيع بن خثيم شاب لم يجاوز الثلاثين وسيم قوي عالم بالله خائف منه . و كان في تلك البلاد من الفساق الذين تعاونوا على أفساد الناس فتجارؤا و قالوا : نريد أن نفسد الربيع بن خيثم . و تسائلوا ما الذي يفسده ؟ فقالوا نأتي الى غانية بغي (- و الغانية هي التي استغنت بجمالها عن المحسنات و المجملات -) فندفع لها ما يكون سببا في أن تغوي الربيع.
فأنوا الى أجمل من عرفوا فقالوا : لك ألف دينار .فقالت:على ماذا ؟ فقالوا : على قبلة واحدة من الربيع بن خثيم . فقالت : لا ولكم فوق هذا أن يزني و يفعل و يفعل.
ثم أنها تهيأت و تعرضت له في طريقه في مكان خال ثم سفرت عن لباسها و تعرضت له فلما رآها صرخ بها قائلا : كيف بك اذا نزلت الحمى في جسدك فغير فيك ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف لو نزل ملك الموت و قطع منك حبل الوريد ؟ أم كيف بك اذا جاءك منكر و نكير ؟ فصرخت صرخة عظيمة ثم ولت هاربة وأصبحت من العابدات حتى لقبت بعابدة الكوفة . ثم قال أولئك الفسقة لقد أفسدها الربيع علينا . فلما سمع التائب هذه القصة انفجر باكيا . وقال:الربيع يردها و أنا بقدمي أذهب لأزني بها ؟!الربيع يردها و أنا بقدمي أذهب لأزني بها ؟! ثم انصرف عني باكيا متأثرا حزينا منكسرا ثم ذهبت الى أحد العلماء فذكرت ما كان من توبته و أنابته و خوفه و تقواه و صيامه و حفظه للقرآن.
فقال العالم : لعل زناه هذا يكون سببا في دخوله الجنة و لعل بعض الآيات تصدق في حقه و تنص ، وهي قول الله جل و علا:"و الذين لا يدعون مع الله أله آخر و لايقتلون النفس التي حرم الله ألا بالحق و لا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهانا، أل من تاب و آمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما ، ومن تاب وعمل صالحا فأنه يتوب ألى الله متابا" ( الفرقان :71)
فلما سمعت هذه الآية عجبت. وقلت: كيف غفلت عن هذه الآية فوليت ألى بيت صاحبنا في قصر أبيه الفسيح . ذهبت أليه لأبشره. فقالوا : أنه في المسجد ، فذهبت أليه في المسجد فوجته منكسرا ياليا للقرآن فقلت عندي لك بشرى فقال ماهي؟ فقلت له مرتلا الآية و لما أتممت الآية قفز و احتضنني.
وقال:و الله أني أحفظ القرآن و لكن كأني أقرؤها أول مرة لقد فتحت لي باب من الرجاء عظيم فأرجو الله أن يغفر لي بها .ثم أذن المؤذن لأقامة الصلاة و غاب لأمام ذلك اليوم ، فقدم ذلك التائب ، وبعد أن كبر و قرأ الفاتحة تلى قول الله "والذين لا يدعون مع الله أله آخر " فلما بلغ" ألا من تاب و آمن " بكى ولم يستطع أن يكملها ، فكبر و ركع ثم اعتدل ثم سجد ثم قام للركعة الثانية وقرأ الفاتحة و أعاد الآية يريد أن يكملها فلما بلغ " ألا من تاب و آمن " . ركع و أتم صلاته باكيا و مضى على هذه الحال زمنا . الى أن جاء يوم هو يوم الجمعة من الأيام الماضية و كان الجمعة من عطلة الربيع ، اتصل بي رجل.
وقال: أنا والد صاحبك أحمد وهو الشاب التائب و أريدك في أمر مهم ، أريدك أن تأتي الي مسرعا في أمر مهم ، فلما بلغت باب قصره أذ بلأب واقفا على الباب فسألته .
فقال: صاحبك أحمد يطلبك السماح يودعك الى الدار الآخرة . لقد انتقل اليوم الى ربه ثم انفجر باكيا . و أن اهون عليه وبقلبي على صاحبي مثل الذي بقلب والده عليه ، ثم أدخلني في غرفة كان صاحبي فيها مسجا مغطى فكشف وجها يتلألأ نورا ، وجها قد فارق الحياة ،لكنه كان كله بهجة و سرورا، رأيت محيا كله نور.
فقال لي والده : اسألك يا أحمد ما الذيفعل ولدي منذ أن سافر وهو على حاله هذه؟
فقلتوكنت قد عاهدته أن لاأخبر بالقصة ألا للعظة و العبرة : أن ولدكيوم سافر فقد عزيزا عليه في سفره ذلك . نعم فقد في تلك اللحظة أيمانا عظيما . فقد أقبالا الى الله عز وجل . أما زوجته فتخبر أن نومه منذ عاد من السفر غفوات ، و هي لا تعرف حقيقة قصته ، ثم سألت و الده عن قصة موته .
فقال : أن أحمد كما تعلم يصوم يوما و يفطر يوما ، حتى كان يوم الجمعة هذا فبقى في المسجد يتحرى ساعة الأجابة ، و فبيل المغرب ذهبت الى ولدي فقلت : يا أحمد تعال فأفطر في البيت.
فقال: يا والدي أني أحس بسعادة عظيمة فدعني الآن .
فقلت : تعال لتفطر في البيت.
فقال: أرسلوا لي ما أفطر عليه في المسجد.

الجزء الأول

كـــف الغــلا
17-10-2006, 08:53 PM
فيه قسم اسمه الخواطر والقصص :d

شكلك كاتبه قصتك هنه وانتي صايمه او مفطره فول :d

تحيااااتي

اخوك

كـــف الغـــلا

احلى عطر
23-10-2006, 12:04 AM
شهد بنت أبوها

مشكوررررررررره على القصه

prince_296
24-10-2006, 02:01 PM
مشكووووووووووووور اختي

hamode-n2
04-04-2007, 09:02 PM
يسلمووووووووووووووووووووو على القصة

مذهلة
05-04-2007, 05:00 PM
يعطيك العافيه على القصه
تقبلي مروري

سهر الليل
05-04-2007, 06:40 PM
مشكورة على القصة

ramzi24
05-04-2007, 08:20 PM
يعطيك العافية وجزاك الله خير

the-horizon
16-04-2007, 05:16 PM
مشكووووووووووووووووور ع القصه